ابن أبي الحديد
341
شرح نهج البلاغة
[ عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ] وكان عبيد الله عامل علي عليه السلام على اليمن ، وهو عبيد الله بن العباس ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي . أمه وأم إخوته : عبد الله ، وقثم ، ومعبد ، وعبد الرحمن لبابة بنت الحارث بن حزن ، من بنى عامر بن صعصعة . ومات عبيد الله بالمدينة ، وكان جوادا ، وأعقب ومن أولاده : قثم بن العباس بن عبيد الله بن العباس ولاه أبو جعفر المنصور المدينة ، وكان جوادا ممدوحا ، وله يقول ابن المولى ( 1 ) : أعفيت من كور ومن رحلة * يا ناق إن أدنيتني من قثم في وجهه نور وفي باعه * طول وفي العرنين منه شمم ويقال : ما رئي قبور إخوة أكثر تباعدا من قبور بنى العباس رحمه الله تعالى : قبر عبد الله بالطائف ، وقبر عبيد الله بالمدينة ، وقبر قثم بسمرقند ، وقبر عبد الرحمن بالشام ، وقبر معبد بأفريقية . * * * ثم نعود إلى شرح الخطبة : الأعاصير : جمع إعصار ، وهي الريح المستديرة على نفسها ، قال الله تعالى : ( فأصابها إعصار فيه نار ) ( 2 ) . والوضر : بقية الدسم في الاناء . وقد اطلع اليمن ، أي غشيها وغزاها وأغار عليها . وقوله : " سيدالون منكم " ، أي يغلبونكم وتكون لهم الدولة عليكم . وماث زيد الملح في الماء : أذابه وبنو فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة ، حي مشهور بالشجاعة ، منهم
--> ( 1 ) كذا بهذه النسبة في نسب قريش 33 ، وهما من أبيات تنسب إلى داود بن سلم ، في الأغاني 6 : 20 ، 9 : 169 ( طبعة الدار ) وفى الكامل 369 ( طبعة أوروبا ) منسوبة إلى سليمان بن قتة . ( 2 ) سورة البقرة 266